زاهر بن سعيد
106
تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار
نحو 10000 ليرة سنويا من جراء إبطال تجارة الرقيق من بلاده . وليس بخاف عليكم ما لسعادته من البلاد الواسعة مساحة والشاسعة مسافة وأملاكه في أصل البر تبعد عن سواحل البحر والبنادر ، ويصعب على رجاله السعي في أثر النخاسين وجلابة الرقيق في تلك القفار العسيرة المفاوز . ومن يطالع خريطة تلك البلاد لا يدرك ما يدركه من جاب بنفسه تلك القفار التي ليست سهلة ملسة كما يراها الناظر مرسومة على القرطاس " . ثم نهض السارجون كنواي وشكر لسعادة السلطان اقتباله « 1 » لأعضاء تلك الجمعية وقال : " قد عرفنا حقّ المعرفة ما قاساه السيد برغش من العناء وتكبّده من الخسائر . وقد صمّمت تلك الجمعية على صرف الهمّة في تسهيل كل المصاعب وتعويض كل الخسائر " . فلما عرضت ترجمة هذا الكلام على سعادته قال : " حبّذا ما قلت أيها السار الجليل ! وهذا غاية ما نتمناه " . قال هذا ، وودع أعضاء الجمعية المومأ إليها ، وصرفهم بسلام . وفي الساعة الرابعة بعد الظهر خرج السلطان يريد بستان أورسيل لوج ويمبلدن « 2 » ، وكان السار بارتل فراير قد أولم لسعادته في ذلك البستان وليمة فاخرة . ولما وصل إلى البستان لاقاه « 3 » السار بارتل فراير بغاية الترحاب والبشاشة ، وسار بسعادته إلى السيدة لادي بارتل قرينته ، فسلّمت على سعادته بلطف وأنس لا مزيد عليهما . وكان في ذلك البستان كثيرون من الأشراف ووجوه الشعب البريطاني مدعوّين إلى تلك الوليمة المفعمة سرورا وحبورا . فصرف السيد برغش يومه وعاد إلى قصره في أمان الرحمن .
--> ( 1 ) ب : استقباله ( 2 ) ضاحية من ضواحي لندن المشهورة بحدائقها وتنظيمها لعدة ألعاب رياضية مثل التنس . فصل : 693 / 12 : Wimbledon : N . E . B ( 3 ) ب : استقبله